
صدى الولاية الإخباري
أكد عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ الدكتور علي جابر، خلال خطبة الجمعة في مجمع أهل البيت في الجناح، أن المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي أثبتت، برأيه، فشلها منذ اللحظة الأولى، معتبراً أن التعويل عليها لتحقيق السيادة أو تحرير ما تبقى من الأراضي المحتلة هو رهان خاطئ.
وقال الشيخ جابر: “واهم من يظن أن المفاوضات المباشرة والإذعان لشروط العدو سيأتيان بالسيادة والتحرير لأرض الجنوب. نحن لسنا واهمين، فهذه المفاوضات فاشلة وماتت في يومها الأول”، مضيفاً أن ما يجري يمثل “السقوط البشع لهذه السلطة التي تفاخر بالاستسلام والإذعان وتتبرأ من الشرفاء والمقاومين”.
ودعا الشعب اللبناني إلى اتخاذ موقف وطني مسؤول، قائلاً: “إننا ندعو الشعب اللبناني إلى التأمل فيما يجري، وأن يقف موقفاً تاريخياً مسؤولاً إلى جانب مقاومته، وأن يدافع عن أرضه وسيادته وعن مستقبلنا ومستقبل أبنائنا وأطفالنا”.
وأشار إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب، من اقتلاع أشجار الزيتون، وإحراق المحاصيل، وتجريف الأراضي، وإشعال الحرائق في الأحراج، وتدمير القرى بأكملها، لم تقابل، بحسب تعبيره، بأي تحرك رسمي فاعل على المستويين الدبلوماسي والإعلامي، منتقداً عدم استدعاء السفراء أو إطلاق حملة دولية لإدانة ما يجري.
وأضاف: “لم نعد ندري ما الذي يجب أن نقوله مع هذه السلطة المعادية لأرضها وشعبها، والتي تمعن في إهانة وإذلال لبنان، لكننا نؤكد أن الرهان كان ولا يزال على صمود شعبنا وعلى مقاومتنا البطلة، التي ستثبت الأيام القادمة أنها حاضرة وفاعلة وجاهزة للدفاع عن أهلها، وإرغام العدو على الانسحاب من أرضنا وإنجاز التحرير من جديد”.
وأكد الشيخ جابر أن الرهان لا يزال قائماً، وفق رؤيته، على أن يكون لبنان بنداً أساسياً في أي اتفاق نهائي يمكن أن يُبرم بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية، معتبراً أن أي تفاهم من هذا النوع سيُلزم الكيان الإسرائيلي بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
وختم بالتشديد على أن “الصبر والصمود والثبات هو الأساس في إفشال أهداف هذا العدوان”، داعياً إلى التمسك بخيار المقاومة باعتباره، وفق تعبيره، الضمانة الأساسية لحماية لبنان واستعادة حقوقه